تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

150

كتاب البيع

فهو استدلال بالدليلين اقتضاءً لا فعلًا ، وإنّما الغرض في المقام بيان أنّ الاستصحاب هل هو كلّي من القسم الثاني أو شخصي ؟ ثمّ على القول بالاستصحاب من القسم الثاني : هل هو جارٍ في المقام لخصوصيّة ، كجريانه في غيره ؟ وهل هو معارضٌ بأصلٍ آخر أو لا ؟ وهل عليه دليلٌ حاكمٌ أو لا ؟ وتقرير الاستصحاب من القسم الثاني أن يقال : إنّ المعاطاة - بعد وقوعها في الخارج - يُتردّد في أنّ الملك المستتبع بها لازمٌ أو جائزٌ : فإن كان لازماً صار مستقرّاً ، فلا يزول بالفسخ ، وإن كان جائزاً صار متزلزلًا ، فيمكن أن يزول بالفسخ ، فتدور الملكيّة بين التزلزل والاستقرار . فإن حصل الفسخ : فإن أفادت المعاطاة الملكيّة المستقرّة كان العقد باقياً ، وإن أفادت الملكيّة المتزلزلة كان العقد فاسداً ، فالشكّ في بقاء الملك ناشئٌ من الشكّ في الاستقرار والتزلزل . إلّا أنّه لا مانع من استصحاب الجامع بينهما بعد كون الأثر مترتّباً عليه ، لا على خصوصيّة جواز الملك أو لزومه . والغرض : أنّ مع العلم بطبيعي الملك وكلّيّه يجري استصحابه ، فتلزم المعاطاة ، بلا حاجة إلى استصحاب فرد اللزوم بخصوصه ؛ لوضوح أنّ الجامع يتحقّق بوجود فردٍ منه . ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) - بعد أن أشار إلى كفاية تحقّق القدر المشترك في الاستصحاب - أمر بالتأمّل ( 1 ) . ولعلّ وجهه ما يرد على استصحاب الكلّي من القسم الثاني مطلقاً أو على جريانه في خصوص المقام .

--> ( 1 ) راجع المكاسب 51 : 3 ، الكلام في المعاطاة .